الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٤على عثمان أعوانا وأنصارا وأسماعا وأبصارا، ولو كان الذي فعلوه من قتالهم من حكم بغير ما أنزل الله منكرا لنبذهم على حين صار إماما مطاعا، وأقام حد ما أتوا وأظهروا عثار ذلك وإنكاره، وأقادهم بقتل عثمان ومن قتل معه، ولكنه ولاهم ووالى بهم وانتصر بهم علي على من أحدث ونكث، فقاتل بهم أصحاب الجمل، وعلم أن قتال من بغى على المسلمين فرض من الله، فقاتل بالسيف أهل النكث والبغي والحيف حتى أبطل الله كيدهم وقلّ جدّهم، ثم ناصبه معاوية باغيا عليه طالبا فقاتله بأنصار الحق، ومن معه /7 م/ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل البصائر يدينون لله بقتال من بغى ونكث غير شاركين في ذلك ولا جائرين، وقد قال الله في كتابه: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89) إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾ [النساء:88 - 90] فهذه الآية مثبتة في قتال أهل البغي من المنافقين.
وبلغنا عن عمار بن ياسر ? أنه كان يقول: "يا معاشر المسلمين إن الجنة تحت ظلال السيف وعند البارقة فردوا الماء، قيل: الضماء يحض على قتال أهل البغي، وكان يقول: "لو صبرنا حتى تبلغ الغاف من عمان لعلمنا أنا على هدى وأنهم على ضلال"، ولولا إنكار على من بغى وحكم بغير 7 س ما أنزل الله لما