قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٢٨١

وأنّه يعلم من جاء فيه التحقيق عن الله [وأنّه](1) من أهل النار، وما جاء فيه التحقيق عن الله أنّه من أهل الجنّة؛ وإذاً لضاق على المسلمين ذلك، وخرج ذلك من دين الله؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:286].

فإذا كان ما جاء فيه التحقيق عن الله أنّه من أهل الجنّة، أو أنّه من أهل /290/ النار واسع لمن لم يقم عليه الحجّة بذلك جهل ذلك؛ فكيف من لم يجئ عن الله فيه حكم عن الله مخصوص به باسمه وعينه!

فتدبّروا رحمكم الله ما وصفنا لكم، واحملوا الجميع على الحقّ، وأنزلوا الناس منازلهم، وسيروا فيهم على قدر منازلهم، فاتّبعوا الحقّ تهتدوا، ولا تكونوا من الجاهلين.

و [اعملوا (ع:](2) اعلموا) أنّ كلّ من قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنّه من أهل الجنّة؛ فهو من أهل الجنّة لا محالة، وكلّ من قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنّه من أهل [النار]؛ فهو من أهل النار لا محالة؛ كما أنّ الأنبياء من أهل الجنّة، وكما أنّ المشركين من أهل النار، ويتبيّن ذلك من كتاب الله، وحيث قال يقول: ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء:80]، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء:64]، ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر:7]، وقال: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [النور:54]، ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور:54].

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: أنّه.

(2) زيادة من ق.

٣٬٥٦٠ / ٣٦٬٧٥٥