قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٣

مسألة: وسألته عن المسلمين إذا غزوا المشركين في بلدانهم، ألهم دعوة؟ قال: نعم.

قلت: فيحرق بهم؟ قال: أما مراكبهم فأرجو أن لا يكون به بأس، وأما غير مراكبهم فلا أرى ذلك؛ لأنه غنيمة.

قلت: أفيبيتون؟ قال: لا أرى بذلك بأسا بعد الدعوة.

قلت: فإنهم لقوا في البحر، ألهم دعوة؟ قال: إن كان في أيديهم شيء من أموال المسلمين، فلا دعوة لهم.

قلت: إن لم يكن في أيديهم من أموال المسلمين شيء؟ قال: فإني أحبّ الدعوة. وقد قال من قال من المسلمين: لا دعوة لهم إذا خرجوا في البحر.

قلت: إذا أسلموا عند القتال أو قبل أن يقهروا بالقتال؟ قال: لا عليهم سبيل ولا على أموالهم ولا على ذراريهم.

قلت: فإن قوتلوا وهزموا، أترى أن النساء ولا الصبيان الذين معهم يقتلون؟ قال: إني أحب أن لا يقتل النساء ولا الصبيان، إلا من قاتل من النساء والمراهقين من الغلمان إذا قتلوا في المعركة، وإن أخذوا أسارى فلا أرى قتلهم وهم غنيمة إذا هزموا.

قلت: إذا أخذ الرجل منهم أسيرا من الحرب فأسلم، فإنه /12 م/ غنيمة يباع، ولا يقتل وماله من دار الإسلام، ودار الشرك غنيمة إلا أن يكون أولاد صغار في دار الإسلام.

قلت: فأمانة في يد رجل، أيظهر المسلمون عليها حتى تغنم؟ قال: لا أرى فيها غنيمة، والله أعلم. وقال: أخبرني من أثق به عن والدي –يعني: محبوبا-؛ أن الهند إن كان في أيديهم سبايا للمسلمين لم يدعوا.

٣٥٬٦٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.