الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٤قال أبو عبد الله: وإذا غزوا في بلادهم فلابد من دعوة.
مسألة: وفي بعض آثار المسلمين قال: أما أهل الشرك فيحل قتلهم على كل حال اغتيالا وتحريقا وتغريقا وبكل وجه. ويمسك الطعام عنهم والشراب حتى يهلكوا، وإن كان فيهم مسلمون لم يحل ذلك منهم ما لم تجيء منزلة يخاف المسلمون استئصال عسكرهم وهلاكه، فإذا خاف المسلمون تلك المنزلة جاز لهم أن يغرقوها ويقطعوا المادة ويحبسوا الماء إن قدروا، فيهلكوا عطشا من غير أن يقصدوا من معهم من المسلمين، فإن هلكوا في ذلك قوم من المسلمين لهم في الإسلام أولياء، كانت الدية على عاقلة القاتلين وعليهم الكفارة.
مسألة: ومن كتاب المصنف: وإذا سبي أحد من أهل الحرب، وله امرأة وولد أمر أن يسلم، فإن أسلم قبل منه، وإن كره قتل، 12 س والرجل والمرأة كذلك بمنزلة واحدة، وإن كان لهما ولد فأسلم أحدهما أمر ولده، والذي أسلم من والديه أحق به، وإن لم يسلم قتل، وإنما يصنع ذلك بالأحرار، وأما النصارى فلا يجبرون على الإسلام إذا كانوا مملوكين، يتركون على دينهم، وإذا كانوا مجوسا عرض عليهم الإسلام فإن أسلموا وإلا قتلوا إذا كانوا من أهل الحرب.
قال غيره: قد قيل هذا في أهل الحرب من غير أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس والعهد أنهم يجبرون على الإسلام فإن لم يسلموا قتلوا. وقول: يجبر على الإسلام العرب إذا ارتدوا والذين لا سباء عليهم وهم العرب لا يجوز سباهم، ولا يقارون على الشرك إلا من تقدم له عهد من نصارى العرب ويهود العرب، ومن تقدم له عهد في ذلك فلا يقار أحد من أهل الشرك العرب على الشرك، وأما العجم من جميع أهل الشرك فإنهم لا يجبرون على الإسلام، ولكن من أسلم منهم قبل الظفر به فهو مسلم حر، ومن ظفر به كان غنيمة.