قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٥

فإن كان أسلم كان مالا للمسلمين، ومن لم يسلم من البالغين؛ فقول: يقتل. وقول: يكون غنيمة يباع في الأعراب إذا أتموا على شركهم ولا يقتلون. وقول: إن الإمام بالخيار فيهم كما ما تقدم. قال: /13 م/ والذي نحب من ذلك، إن كان كل من وقع عليه اسم الغنيمة أنه لا يقتل، ولكن إن أسلم وإلا بيع في الأعراب ولم يترك في أمصار المسلمين؛ لأن الغنيمة جائز في الأعاجم، فلا يتلوه الغنيمة وهم مال للمسلمين وفيها حق الله، والله أعلم.

مسألة: وأما من كان من جميع مشركي العجم ممن لم يثبت له عهد ولا ذمة، وهو من أهل الحرب من جميع العجم من المشركين ما لم يكونوا من العرب، لا يقارروا على الشرك، فلا يجبرون على الإسلام، ولكنهم يدعون إلى الإسلام إذا حوربوا، فإن أسلموا قبل منهم وكان لهم ما للمسلمين، وإن حاربوا حوربوا، فمن قتل منهم في المحاربة فقد مضى، ومن ظفر به من قبل أن يسلم وأخذ أسيرا، فمن صح محاربته فالإمام فيهم بالخيار إن لم يسلموا إن شاء قتلهم وإن شاء تركهم غنيمة ولا يجبروا على الإسلام، ولكن يباعوا في الأعراب في أمصار المسلمين ويكونون غنيمة. وقول: ليس له قتلهم، ولكنهم غنيمة من حين ما ظفر بهم غير مسلمين، فإن أسلموا كانوا عبيدا مسلمين، فإن لم يسلموا فهم غنيمة يباعون في الأعراب، وإن لم يكن بيعهم في الأعراب فلا يجبرون على الإسلام على حال.

وأما من لم يصح عليه محاربة وظفر به منهم من البالغين من الرجال 13 س والنساء في دار الحرب من المشركين ممن لم يصح له (خ: لهم) عهد ولا ذمة، فإنهم (خ: فإنه) غنيمة ولا يقتلون على حال من الرجال والنساء، إلا أنهم يدعون إلى الإسلام، فإن أسلموا فهم عبيد مسلمون، وإن لم يسلموا لم يجبروا

٣٥٬٦٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.