قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٢٨

أخرج الأثر هذا وأحله للفقراء والأغنياء وهو المجهول أربابه، حل عندي المعلوم أربابه للفقراء والأغنياء وروعي هذا بهذا، وأما الكنوز الجاهلية ولو علمت أربابها فهي بحكم الأول، فكذلك وإنما هذه المباني متفقة غير متفاقمة ولا مباينة بين هذين الأمرين، ولكني أحب ستر هذه المسألة عن الناس، والله أعلم، وينظر في ذلك.

مسألة: وسئل الشيخ ناصر بن أبي نبهان فقيل له: سمعنا عن الشيخ محمد بن خميس البوسعيدي يقول: "حلال طماعة(1) البانيان(2) سكان عمان"، هل بلغك عنه هذا؟ وإن كان بلغك /15 م/ فكيف معه من الحجة في ذلك مما بان لك؟

الجواب: إن هذا باطل؛ لأنهم أهل ذمة للمسلمين، وإنما أفتى محمد بن خميس أنهم إذا ظلموا الناس من طرف السلطان صاروا أهل حرب.

فكان جوابي: إن هذا باطل أيضا إذا كانوا أعوان السلطان المسلم فحكمهم حكم السلطان لا غير، وأما ما يتوجه قول المسلمين على غير ما أوله هو، وذلك إذا كانوا في بلد لهم معتزلين فيها رأيهم رأي أنفسهم وهم ظلموا أحدا من المسلمين يصح قوله. وأما على ما أفتى به الشيخ محمد بن خميس فليس الحق كذلك مع المسلمين، ولا كذلك أراد المسلمون، والله أعلم.

(1) الطَّمَعُ: رِزْق الجُنْد، وأَطْماع الجُند: أَرزاقُهم. يُقَالُ: أَمَرَ لَهُمُ الأَميرُ بأَطماعِهم أَي بأَرزاقِهم. لسان العرب: مادة (طمع).

(2) البانيان: قوْمٌ من الأَبْناءِ باليَمَنِ، وَهُوَ وادِي السّر. والبانِيان: قوْمٌ من الأَبْناءِ باليَمَنِ وبالهِنْدِ وأَكْثَرُهُم كفَّار. تاج العروس: مادة (بنى).

٣٥٬٦٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.