الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٢٩مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن قدر عليه (لعله: من المحاربين) من أهل الشرك وهو بالغ قتل، إلا أن يدخل في الإسلام فلا يحل قتله، ومن كان غير بالغ منهم فهو غنيمة ولا قتل عليه ويباع ويستخدم ويجبرون على الإسلام ولا يتركون على دين آبائهم؛ لأنهم قد صاروا للمسلمين وتجاز منهم على الجريح؛ لأنهم في هذا خلاف(1) أهل القبلة، ومن أسلم من البالغين من قبل أن يظفر بهم المسلمون فلا سبيل عليهم، ومن أسلم منهم من بعد الأخذ والأسر استخدم وبيع واستعبد ولا يقتل، ومن لم يسلم 15 س من الأسارى من البالغين قتل ولم يبع.
(رجع إلى الكتاب) والحكم في عبدة الأوثان من العرب لا يقبل منهم غير الإسلام أو القتل وهم أحرار إذا أسلموا، وأما أهل الكتاب من غير العرب فإنهم يسترقون وتقبل منهم الجزية إذا ظهر عليهم، ومن لم يقبل منهم الجزية لا يجري عليهم السبي.
ومن الكتاب: وفي آثار المسلمين وسيرهم في مشركي العرب: أن الله أحل دماءهم وأموالهم واستعراضهم وصدهم عن المسجد الحرام وحرّم مواريثهم، ومناكحتهم وأكل ذبائحهم ولا يقرّون على دينهم ولا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام، أو ضرب أعناقهم.
وما كان من يهودي أو نصراني أو صابئي فأقر بالجزية قُبِل ذلك منه، وأقر على دينه وحرم على المسلمين دماؤهم وأموالهم وسباء ذراريهم وحل للمسلمين طعامهم ونكاح المحصنات من نسائهم -وهن الحرائر-، فإذا كانوا أهل حرب
(1) في النسختين: خلاف اختلاف.