قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٣٠

للمسلمين حل غنيمة أموالهم وسبي ذراريهم وحرم مناكحته؛ لأنه لا يحل نكاح امرأة وسباؤها للمسلمين، ومن كان مجوسيا فأقر بالجزية قبل ذلك منه وحرمت دماؤهم ولا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم حربا كانوا أو سلما.

وكذلك لا تكون الموارثة بين المسلمين وبين أهل الملل حربا /16 م/ كانوا أو سلما، وإنما السبي في الذين نقضوا العهد وحاربوا من أهل الذمة على النساء والذراري الذين ولدوا بعد نقض عهدهم وإن لم يحارب، وبذلك جاءت السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكل فصيلة(1) منهم نقضوا عهد المسلمين وحاربوا ولم يرجعوا إلى تمام عهدهم فأولئك حلال دماؤهم وسبي ذراريهم ونسائهم وذراريهم الذين ولدوا بعد عهدهم وغنيمة أموالهم ممن(2) كان في ذلك الموضع الذي فيه الناقضون للعهد المحاربون للمسلمين، وفي السنة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكم بذلك عليهم مجملا وأحله منهم(3).

وقيل: لو كان لأهل المحاربين من الرجال من المشركين أرحام من النساء والذراري في بلد غير ذلك البلد الذي حاربوا فيه المسلمين، لم يحل للمسلمين سباؤهم وهم في بلد آخر إلا من هرب من النساء والذراري من ذلك البلد الذي وقعت المحاربة فيه من بعد أن وقعت الحرب بينهم وبين المسلمين، فأولئك عليهم السبي حيث أدركوا، وأما من هرب منهم من قبل وقوع الحرب بينهم إلى بلد آخر فأولئك لا سبي عليهم إذا لقوا بأيديهم ورجعوا إلى تمام عهدهم قبل ذلك

(1) في الأصل: فضيلة.

(2) في النسختين: فمن.

(3) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب المغازي، رقم: 4122؛ ومسلم، كتاب الجهاد والسير، رقم: 1769.

٣٥٬٦٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.