الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٣٢مسألة: قال أبو عبد الله: وما سبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدا من العرب إلا عرب يهود خيبر. وقيل: إنه كان مما سبا منهم امرأة وكانت أخته من الرضاعة، فقالت: "يا محمد، إني أختك من الرضاعة وأمي فلانة" (وفي خ: وأنا فلانة) فقال لها: «وما علامة ذلك». قالت له: "إن في ظهري علامة عضة منك وأنا وأنت صبيان"، فعرف ذلك، وسأل أهل الغنيمة فوهبوها له وجميع ما كانوا غنموا من رجالهم ونسائهم [نحلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -](1).
مسألة: ومن سيرة لأبي المؤثر: وإنما الحكم على أهل الردة القتل، فإن كانوا في دار الحرب غنمت أموالهم التي في دار الحرب، وإن كانوا في دار الإسلام لم تغنم أموالهم، وأما من(2) كان من أهل الشرك فإنهم لم يكونوا دخلوا في الإسلام ولا في العهد فإنهم يقتلون ويغنمون ويسبون بعد الدعوة إلى الإسلام والامتناع منها.
مسألة: قلت له: وكل من كان من غير العرب من العجم من الفرس والسند والهند والروم والقبط وغيرهم من العجم يجوز سباؤهم وشراؤهم واستعبادهم 17 س للعرب، ويكونوا لهم عبيدا؟ قال: نعم، إذا نزلوا بمنزلة يجوز سباؤهم.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت: واعلموا رحمكم الله أن من الحق والعدل الذي عرفنا فيما مضى عليه سلفنا أنهم لا يستحلون دم من خرج عليهم أو خرجوا عليه من أهل القبلة إلا بعد الدعوة والإعذار والإنذار،
(1) في النسختين: فخلا رسول الله. أورده بمعناه كل من: الواقدي في المغازي، 3/ 913؛ وابن هشام في سيرته، 2/ 458، وابن كثير في البداية والنهاية، 4/ 364.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: ما.