الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٣٣فإذا سار الإمام ومن معه من المسلمين إلى عدوهم ولم يبدؤوا بقتال عدوّهم ولا ببياتهم يبدؤوهم بالدعوة لهم والإنذار إليهم، فإذا دعوهم فأبوا أن يقبلوا الدعوة، ويكفوا عن الحرب حاربوهم وبايتوهم، وجاز لهم أن يبيّتوهم بعد ردّهم الدعوة عليهم ومبارزتهم لهم بالحرب.
وكذلك المشركون(1) إذا غزاهم المسلمون ممن كانت لهم ذمة وعهد أو لم يكن له [فإذا دخلوا](2) عليهم أرضهم، لم يقتلوهم ولم يسبوهم ولم يغنموهم حتى يدعوهم، فإذا دعوهم فردت(3) الدعوة، استحلوا(4) قتلهم وسباء ذراريهم وغنم أموالهم.
وقد بلغنا عن بعض فقهاء المسلمين أنه قال: قد بلغتهم الدعوة فلا دعوة لهم، فإذا غزاهم المسلمون إلى بلادهم، فما دامت الحرب قائمة ونارها مستعرة وراية المشركين من أهل الحرب واقفة، فأموال أهل الحرب هرج وللمسلمين أن يأكلوا مما ظهروا عليه من أموال أهل الحرب رغدا بلا حساب، /18 م/ ويطعمون دوابهم بلا حساب ويغرقوها ويقطعوها ويهدموها وتقطع عنهم المادة من بعد إبلاغ الدعوة وإقامة الحجة عليهم ويردوا دعوة المسلمين ولا يقبلوها. فإذا وضعت الحرب أوزارها وهدت بالهدي قرارها وأطفأ الله بنصره إنارها(5)، حرم
(1) هذا في ث. وفي الأصل: المشركين.
(2) في النسختين: فادخلوا.
(3) في النسختين: فرد.
(4) في النسختين: واستحلوا.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: آثارها.