قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٣٤

ذلك كله جميعا ورد الخيط والمخاط وصارت(1) نارا وشنارا وغلولا، وقال الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [آل عمران:161]، وقد قيل: إن هذا في خيانة الغنيمة، فمن أكل من ذلك شيئا بعد الغنيمة، أو أطعم دابة شيئا بعد الغنيمة، أو حرق شيئا من أموالهم، أو غرقها أو قطع ثمرا أو خرّب عمارا فعليه غرمه كله للمسلمين، ولا تكون الغنيمة ما يجب الخمس فيها إلا من بعد الهزيمة وإيجاز العدو، ثم تكون الغنيمة من بعد ذلك في كل شيء ما دون الأصول إلا أن تكون ثمرة مدركة فهي غنيمة وفيها الخمس، وإن كانت ثمرة غير مدركة فهي تبَع للأصول، فهذا ما عرفنا من قول المسلمين وسيرهم في أهل الشرك، ولا يقتل الشيخ الكبير ولا الصبي الصغير ولا المرأة؛ لأن ليس عليهم جزية، إلا أن يقاتلوا، فإن قاتلوا قوتلوا حتى ينتهوا أو يقتلوا، وإن أعان الشيخ أو امرأة على القتال قتلا، وأما الصبيان 18 س فلا يقتلون حتى يقاتلوا، فإن قاتلوا قتلوا، فهذا ما عرفنا من قول المسلمين في أهل الشرك من أهل الحرب. وقد قيل في أصولهم (خ: أموالهم) وقراهم(2) إذا ظهر عليها المسلمون، فقد قيل فيها ثلاثة وجوه؛ إن شاء الإمام ردها على أهلها، واحتجوا بذلك لما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة لما ظهر عليها ردها على أهلها، وإن شاء الإمام أخرج منها الخمس وقسمها بين المقاتلة، واحتجوا في ذلك بما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بخيبر، أخرج خمسها وقسّم الباقي بين المقاتلة، وإن شاء الإمام جعلها صافية يكون للآخر يأكلها بعد الأول، واحتجوا

(1) زيادة من ث.

(2) في النسختين: قرائهم.

٣٥٬٦١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.