الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٣٦جَلْدَةٍ} [النور:2] فكان على البكر مائة جلدة بكتاب الله، وكان على المحصن الرجم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلاهما زانيان، وكان على المحصن خلاف ما على البكر، وقال الله: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة:229] فكان طلاق الحرة ثلاث تطليقات بكتاب الله، وطلاق الأمة اثنتان بالأثر الذي من تركه كفر، وكذلك كان الفرق بين أموال المشركين وأموال أهل القبلة؛ لأن الإيمان يجمع أهل القبلة جميعا، الباغي والمبغى عليه؛ لأن الله - عز وجل - يقول: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات:9] فلم يخرجهم بغيهم من الإيمان، فيحل من أموالهم ما يحل من أموال أهل الشرك، وهذا ما لا يذهب عليك إن شاء الله.
وأما أهل البغي من أهل القبلة فلا يحل منهم إلا دماؤهم من بعد إبلاغ الدعوة، وقيام الحجة لا يحل منهم سبي ولا غنيمة.
وأما قولكم في أموال المشركين لهم حتى تغنم فهو كذلك، هم أملك بها ما دامت في أيديهم فليست بحرام على المسلمين إذا قدروا عليها إذا كانوا حربا للمسلمين، وإنما /20 م/ تكون أموال المشركين لهم، وهي حرام على المسلمين إذا كانوا لهم عهد وذمة مع المسلمين، فأموالهم حرام على المسلمين ما تمسكوا بذمتهم وعهدهم، فإذا لم يكن لهم عهد ولا ذمة مع المسلمين فأموالهم حلال للمسلمين إذا قدروا عليها، فإذا غزاهم المسلمون فقدروا على أموالهم بلا حرب من المشركين علم المشركون بهم أو لم يعلموا بهم فهي غنيمة للمسلمين وفيها الخمس ولا يحدث فيها بعد ذلك حدثا من إتلاف لها، فإذا كان على هذا الحال لم يجز للمسلمين إتلافها حتى يخرج منها الخمس، وإذا كانت الحرب قائمة بين