قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٤٠

عَلَيْكُمْ} [البقرة:194] يقول: من نقض عهده فاعتدوا عليه بنقضه، وقال(1): ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنفال:58] يقول: إن اطلع على غدر منهم فانبذ إليهم الحرب، وما كانوا على الوفاء ثم ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ [التوبة:4] وقال في المشركين كافة: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ 22 س وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال:39] ثم استثنى في أهل الكتاب فقال: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة:29] فإن أعطوها حقنوا أموالهم بها، فأما المرتدون عن الإسلام فلا يقبل منهم إلا الرجوع إليه أو قتلهم، فهؤلاء أصناف ثلاثة: عبدة الأوثان والنيران، وكفرة أهل الكتاب، والمرتدون عن الإسلام، اسم الشرك لهم لازم وحكم الحرب به لهم واجب بحدود الله التي ضربها فيهم، وشروطه التي كتبها على مجاهدتهم قال الله - عز وجل - في فرض الجهاد على المسلمين مع ما قدمنا ذكره وأمر به: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة:216] فاجتمعت الأمة بالسنة القائمة أنه ليس بفرض على امرأة ولا عبد ولا على من لم يبلغ الحلم ومن لا مال له، وقال: ﴿لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة:91] وقال: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَ‍ئْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ﴾ [التوبة:93] وقال: ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النور:61] والمثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - /23 م/ أنه رد في

(1) زيادة من ث.

٣٥٬٦١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.