قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٤١

بعض غزواته صبيا ابن أربع عشرة سنة وأجاز خمس عشرة سنة، فعل ذلك بعبد الله بن عمر رده يوم أحد وأجاز به يوم الخندق.

وفي غزو المشركين مع المسلمين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غزا بيهود بني قينقاع(1) وشهد معه صفوان بن أمية حنين بعد وقعة الفتح وهو مشرك، وحكم الله في وقعة بدر بقتال المؤمنين عشرة أمثالهم من المشركين لقوله: ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال:65] ثم قال: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ [الأنفال:66] الآية، وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حرب المشركين مع حكم القرآن أن يضرب منهم كل بنان ويقعدوا لهم كل مرصد، وأن يجهز على جريحهم ويقتل مقبلهم ومدبرهم، ثم أرضهم وديارهم ميراثا للمسلمين لقوله: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ [الأحزاب:27]، وأما حكم الأسرى منهم، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قتل(2) ومنّ وفادى منهم فعاتبه الله في الفداء ثم أباحه الله له فقال: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد:4] 23 س والإثخان وضع الحرب أوزارها. فقال قوم بتخيير الإمام. وقال من قال: لا حكم فيهم اليوم إلا الإسلام أو القتل لهم، وإن آية المنّ والفداء منسوخة بقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ [التوبة:5]، وأنه لا خيار اليوم فيهم وقال الله - عز وجل - لرسوله: {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ

(1) في النسختين: قيقاع.

(2) في الأصل: قيل.

٣٥٬٦٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.