قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٤٣

ذبائحهم ونكاح المحصنات من نسائهم، وحرم ذلك من المجوس وألحقهم بحكمهم في قبض الجزية منهم بسنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم، أقرهم بها(1) على دينهم، فإذا اجتمعت هذه الأصناف من المشركين لحرب المسلمين، فلا تؤكل ذبائحهم ولا موارثة ولا مناكحة بين المسلمين وبينهم، وللمسلمين غنيمة أموالهم وعقارهم وسبي ذراريهم، سوى عبدة الأوثان من العرب منهم فإنه لا سبي فيهم بالرواية عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه مر على هوازن فقال: «لو كان ثابتا 24 س على أحد من العرب سبي [ … ](2) أتم على هؤلاء»(3) ورد سبي حنين وكانت آخر غزوات السبي.

وروي عن عمر بن الخطاب وابن المسيب وعمر بن عبد العزيز والشعبي والزهري وغيرهم أنه "لا رق على عربي"، والمعنى عنى(4) فيه من السباء، والسبي جائز على أهل الكتاب من العرب وعبدة الأوثان من العجم فهذا، وأما حكم المرتدين في دار الحرب فحكمهم (ع: في المرتدين) وفيما فيها من مال لهم وذراريهم الذين ولدوا في حال ردتهم، وكذلك إذا قامت لهم دار منعوا فيها الرجعة إلى دار الإسلام، أو كانوا مع أهل حرب المسلمين من المشركين، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من بدل دينه فاقتلوه»(5) وأجمع المسلمون في تأويل ذلك على أن هم أهل الردة إلى الشرك بعد إيمانهم.

(1) زيادة من ث.

(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

(3) أورده البيهقي في معرفة السنن والآثار بمعناه، كتاب السير، رقم: 17957.

(4) في الأصل: عن.

(5) سيأتي عزوه بلفظ: «من زنا فاجلدوه، ومن بدل دينه فاقتلوه».

٣٥٬٦٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.