الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٤٧سيفم(1) فلقيه الخبر بهزيمة عيسى بن جعفر، فرجع وارث بن كعب الإمام إلى عسكر نزوى، فلما بلغ إلى نزوي بلغه أنّ عيسى بن جعفر في السجن، فبلغنا أن الإمام وارث بن كعب قام على الناس خطيبا فقال: "يا أيها الناس إني قاتل عيسى بن جعفر، فمن كان معه قول فليقل"، فبلغنا أن عليّ بن عزرة وكان من فقهاء المسلمين قام فتكلم قال فيما بلغنا: "إن قتلته /27 م/ فواسع لك، وإن لم تقتله فواسع"، فأمسك الإمام عن قتله وتركه في السجن، فلما كان بعد ذلك بلغنا أن قوما من المسلمين قتلوه، وبلغنا أن رجلا منهم يقال له يحيى بن عبد العزيز ? وكان من أفاضل المسلمين. (ولعله لم يكن تقدم عليه أحد في الفضل في زمانه بعمان، ولعل ذكره بعمان مشابه ذكر عبد العزيز بن سليمان بحضرموت)، فبلغنا أنهم انطلقوا من حيث لا يعلم الإمام حتى أتوا إلى صحار في الليل فتسوّروا السجن على عيسى بن جعفر فقتلوه في السجن من حيث لا يعلم الوالي ولا الإمام، وانصرف القوم إلى بلادهم من ليلتهم فيما بلغنا، هذا الذي بلغنا من خبر عيسى بن جعفر، وبلغنا عن بشير بن المنذر ? أنه كان يقول: "إن قاتل عيسى بن جعفر لم تشمه النار"، فهذا الذي حفظنا من خبر عيسى عن أهل العلم المأمومين على ذلك، والذي حفظنا من قول المسلمين إذا قتل أو قتل والي.
قال غيره: الذي معنا أنه أراد: إذا قتل أحد من المسلمين على دينه، أو قتل والي المسلمين في ولايته، أو قتل قائد المسلمين في مسيره، (وفي خ: في سيرته) أو قتلت سرية المسلمين، أن دماءهم للمسلمين دون أوليائهم، وللمسلمين
(1) ث: سيغم. (سيفم: هي مدينة ببهلا).