قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٥٠

مسألة: سئل هل للإمام أن يقتل الأسير بعدما باشر ويتبع الرجل من أهل البغي فيقتله بعدما ينهزمون ويتفرقون من القادة والأتباع؟ قال: إذا سفكوا الدماء وقتلوا المسلمين وشهروا السلاح فللإمام وأصحابه أن يقتلوا الأسير ويتبعوا المولي، فيقتلون ما شاءوا منهم، وإنما تحرم دماؤهم إذا أقروا بالإسلام وفاؤوا إلى أمر الله، فأما ماداموا حربا للمسلمين فدماؤهم حلال للمسلمين.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ويوجد في الآثار: أن الجبابرة يقتلون غيلة، والرأي الأول في إقامة الحجة عليهم قبل ذلك أحبّ إلينا. وقال بعض فقهاء المسلمين: أن يبيّتوا عدوهم من أهل البغي والمحاربة بالقتل في الليل إذا كانوا في حربهم، وقد كانوا أقاموا الحجة عليهم. قال: وما أحدثوا في الرعية من قتل نفس أو أخذ مال في أيام حربهم في غير ساعة الحرب فإنه /29 م/ يهدر عنهم كل ما كان من أحداثهم في وقت حربهم في السريرة والعلانية إذا كانوا مستحلين لذلك، وأما الذين يحرمون ذلك ويأتونه على حد التلصص، فإنما يهدر عنهم ما كانوا في الوقعة، ويؤخذون بما سواء ذلك، ومن أخذ غير طائع منهم فالإمام فيه بالخيار، له قتلهم وتركهم، إلا من قتل منهم فإنه يقتله، فإن كان جرح ولم يقتل فللإمام أن يقتله إذا كان إمامهم قائما.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن قدر عليه من عدو المسلمين بعد يوم أو يومين أو أكثر من ذلك أو أقل، فاستسلم ولم يمتنع من حكم المسلمين فدمه حرام ولا يحل إلا أن يكون قد قتل، فلا يقتل إلا برأي الإمام أيضا، ولا يحل قتل من أمّنه رجل من المسلمين؛ لأن ذمتهم واحدة، يجزي ما أعطى أولهم على آخرهم إذا كانوا عدلا، فإن كان رجل من المسلمين أمّن رجلا قد لزمه شيء من

٣٥٬٦٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.