قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٥١

الحكم، لم يجز ذلك الأمان له؛ لأنه ليس لأحد أن يحكم بخلاف حكم الله، ولا يؤمن أحدا على ترك حدود الله الواجبة.

مسألة: فإن ظفر المسلمون بعدوهم فأذعنوا لهم حرمت دماؤهم، إلا من قد قتل(1)، أو إمام الكفر القائد للظالمين الذي دعاهم إلى الكفر فحملهم على المعاصي، وحمل 29 س أوزارهم وشاركهم في كل دم ومال وشاركوه، فإنهم لا يهدر عنهم، (وفي خ: فإنه لا يهدر عنه) ما كان من معاصي الله وطاعة الشيطان، وهو حلال الدم لقتاله المسلمين، لم يزع عن ذلك حتى يظهر، (خ: يظفروا) عليه، ولم تكن منه توبة ولم يعط ما لزمه من الحق، فإذا قدر عليه المسلمون أقاموا عليه الحكم، ولا يسأل عن (خ: عنه) البينات في أحكامه، وقد قتل قاتل أبي بلال مرداس بن أدية ?، ولا يسأل من قتله من المسلمين البينة؛ لأنه وليّه ولكنه كان داعي القوم، وأما ما في الضلالة فألزموه قتله، وكذلك ابن عطية لم يسأل قتله البينة على أنه قتل بيده، ولكنه رضي بالقتل وتولى أهله وأقام على المعصية.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: قلت: أرأيت أهل البغي إذا وادعوا أهل العدل شهرا أو أكثر من ذلك أو أقل، هل يجوز أن يعطي بعضهم بعضا رهونا، فإن غدر بعضهم بعضا قتلت الرهون؟ قال: لا.

قلت: فالأسارى من أهل العدل يكون في أيدي أهل البغي، هل يقبض لبعضهم من بعض؟ قال: لا.

قلت: وكذلك الأسارى إذا فعل بعضهم ببعض كذلك؟ قال: نعم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: قيل.

٣٥٬٦٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.