قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٥٥

قلت له: فإن كان مما لا ينقسم فاتفقوا على إن يأخذه أحدهم بالقيمة، أو يأخذونه جميعا، /32 م/ هل لهم ذلك إذا أخرجوا خمس قيمته، أم ليس لهم إلا أن يبيعوه ويخرجوا منه الخمس؟ قال: معي أنه إن كان إمام قائما، كان له النظر في ذلك أو قائد من جهة الإمام، وإن لم يكن ذلك وإنما هو واحد غنم أو جماعة؛ أعجبني أن يباع ويخرج خمسه إذا كان مما لا يخرج الخمس من جنسه، إلا أن يكون إذا أخذه بالقيمة كان أوفر للخمس، وكانت الغنيمة مما لا تنقسم، فأرجو أن له ذلك على معنى قوله.

قلت له: فالغنيمة هي ما غنم من المشركين ومن كنوز الجاهلية؟ قال: هكذا معي أنه ما غنم من المشركين فهو غنيمة، وكذلك كنوز الجاهلية فيها الخمس وهي غنيمة؛ لأنها من أشياء المشركين، وكذلك حلّت، إلا أن الخمس الذي يخرج منها يختلف في قسمته؛ قال من قال: إنه يقسم على قسم الخمس الذي يخرج من الغنيمة من المشركين في حال الحرب على السهام التي سماها الله تبارك وتعالى. وقال من قال: إن ذلك للفقراء وحدهم على معنى قوله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

[مسألة: وعن رجل مر بعسكر من عساكر العدو من أهل القبلة فاغتال رجلا فقتله، وليس ذلك في حين القتال من الفريقين؟ فليس له ذلك وهو قوَد به ولو كان المسلمون قد دعوهم إلى الحق فكرهوا، إلا أن يكون المقتول إمامهم أو قائدهم، فإن دمه هدر ولا دية ولا قود على من اغتاله. وقال بعض: القائد نفسه لكل أحد من المسلمين أن يقتله إذا قدر عليه، كان ولي الدم أو لم يكن وليا، وأما أتباعه فلا، إلا برأي الإمام والحكم والبينة.

٣٥٬٦٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.