الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٦٧كما ولى النبي - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد ليكون قائد جيش وهو محتلم صغير السن، وفي المسلمين من هو أكبر منه سنا، وثق النبي بأهليته في ذلك.
(رجع) مسألة: وقيل في إمام سبى أهل مدينة، ثم قال للمسلمين: "إني كنت أمنت هؤلاء قبل السبي"؟ /37 م/ قال: يصدق إذا كان عدلا، والله أعلم.
مسألة: أبو مودود: ولا يحل قتل رجل أمنه رجل من المسلمين؛ لأن ذمة المسلمين واحدة يجزي ما أعطاهم أوّلهم على آخرهم ممن كان عدلا، فأي رجل من المسلمين أمّن رجلا قد(1) لزمه شيء في حكم المسلمين، لم يجز ذلك الأمان؛ لأنه ليس لأحد أن يحكم بخلاف حكم الله، ولا يؤمّن أحدا على حدود الله الواجبة.
مسألة: وفي قول أصحابنا: إن الإشارة بالأمان أمان، وتأتي الإشارة التي يثبت معه الأمان فهو أمان بها، وأما قوله: "اطرح سلاحك"، ونحو هذا فهذا يتصرف على معان، وهو على معنى المريد لا المراد، وينظر فيه.
وفي موضع: وإن أشار رجل من المسلمين إلى رجل من المشركين وهو في الحرب، وأومأ إليه إيماء يوهمه أنه أمان؛ فقد حرم دمه عليهم، ولكن يؤسر حتى يوصل إلى الإمام إن شاء الله.
مسألة: الضياء: قال أبو الحسن: المماليك لا أمان لهم، وبه يقول أبو حنيفة، إلا أن يكون في مقابلة. وعند الشافعي: جائز، وبين قومنا فيه اختلاف، أجازه الشافعي.
(1) في النسختين: فقد.