الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٧٣الباب التاسع في أهل العهد وصلحهم ونقضهم وأحكامهم في الحالين
من كتاب المصنف: وعن محمد بن محبوب: وإذا امتنع أهل الحرب مما صالحوا عليه المسلمين أو بشيء منه، فقد نقضوا عهدهم وحلوا عقدهم، فعند ذلك يدعون(1) إلى الإسلام، /40 م/ فإن دخلوا فيه قبل منهم، وكانت له حرمة الإسلام، وهدم الإسلام عنهم ما كان عليهم من ذلك الصلح الذي لم يؤدوه في شركهم، وإن كرهوا الدخول في الإسلام دعوا إلى أن يعطوا ما جرى عليه الصلح، فإن أعطوه وافيا لما مضى وهم به ممتنعون قُبل ذلك منهم، وحقنوا به دماءهم وكانوا على عهدهم، وكان حقا على المسلمين الوفاء لهم والقبول منهم، وإن كرهوا ذلك، إذا كان على المسلمين قتالهم واستحلال دمائهم، فإن ظفر الله بهم المسلمين أحل لهم غنيمة أموالهم وسباء ذراريهم الذين ولدوا بعد امتناعهم بالصلح وسباء من قاتل من نسائهم، أو(2) لم يقاتل، وأما ما ولدوا قبل ذلك في حال دينونتهم بالصلح وتأديتهم إياه، فلا سبي عليهم.
مسألة: وقيل: أفللمسلمين أن يسبوا ذراريهم ما لم يصح لهم بشاهدي عدل أنه ولد قبل امتناعهم؟ قال: ليس ذلك لهم، وإنما لهم أن يسبوا من ذررايهم ما صح عندهم بشاهدي عدل أنه ولد بعد امتناعهم، وكذلك السيرة في جميع أهل العهد.