قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٧٦

عليهم»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: كل عهد كان بين متعاهدين على أمر جائز لهم يجب وفاؤه في ما هو واجب، وندب فيما هو ندب، ووسيلة فيما هو وسيلة، وما كان مكروها فمكروه ونقضه جائز، وإتمامه لا عقاب فيه، وما كان في أمر لا يسع فلا يسع إتمامه، ولا يتوجه إليه معنى الحديث ووفاء ما عاهد النبي والمسلمون المشركين فأمرهم الله بإتمامه، وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمٌُ﴾ [التوبة:5] فإنه كان على وجه جائز، ولا يصح أن يثبت عهد أصله على أمر لا يجوز بلا خلاف، ولا يسع أن يجب أو يجوز إتمامه والوفاء به، ومن رأى ظالما ظلم أناسا(2) ولم يمكنه إخراجهم من ظلمه إلا بالخدع، جاز له أن يخادعه، ويعاهده فيهم بشيء يرضيه حتى يخرجهم من ظلمه، فإذا أخرجهم لم يجز له(3) الوفاء به إذا كان على ما يضرّهم ويظلمهم ثانية، وعلى أن يردهم عليه، أو ليرد عليهم غيرهم ليؤدبهم مثلا كانوا متهمين بشيء يستحقون به الأدب أن لو صح عليهم ولم يصح؛ لأنه غير مأمون في الأدب.

(رجع): مسألة: أبو عبد الله إلى غسان في نساء أهل سقطرى الذين نقضوا العهد: وإن قالت امرأة منهم: "أنا لم أقاتل، ولم أنقض عهدا"، أيحل(4) سباء النساء بأحداث الرجال؟ فنعم يحل سباء النساء منهم إذا /42 م/ حاربوا،

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الجهاد والسير، رقم: 1787؛ وأحمد، رقم: 23354؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب المغازي، رقم: 36714.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: إنسانا.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

٣٥٬٦٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.