قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٧٨

ذلك لهم، ولا يحل قتالهم ولا غنيمة أموالهم ولا سبي ذراريهم، فهذا مما ينبغي أن يكتم ويستر عنهم، فلا أحب أن يكشف فيظهر عليهم النصارى من أهل عمان ويكون هذا لهم حجة، وأرجو أن يفعله الله عنهم بهم(1) إن شاء الله. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة: الشيخ سليمان بن سيف: وسألته عن أهل العهد والذمة من المشركين إذا حاربوا عند أهل القبلة من الجبابرة المفسدين، هل يكونون بذلك ناقضين لعهدهم الذي ثبت عليهم ولهم بذلك، ويجوز قتلهم على هذا الحال أم لا؟ قال: معي أنه على حسب ما قيل أنه جائز قتلهم على ذلك إذا قاتلوا، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأما نقض عهدهم بذلك فأحسب أنه يخرج في ذلك معنى الاختلاف؛ فمعي أنه يخرج في بعض المذاهب لا يكونون بذلك ناقضين /43 م/ لعهدهم ما تمسكوا بذمة من أحد من أهل القبلة من الجبابرة وغيرهم من أهل البدع أو التحريم مالم يصيروا إلى حد المنعة والتجبر بأنفسهم، ومنعهم الحقوق التي تجب عليهم في أهل الإسلام من حرم أو غيرها، ومعي أنه يخرج في بعض القول: إنهم يكونون بذلك ناقضين لعهدهم بمحاربتهم، ولا ينفعهم التمسك بذمة الجبابرة، ولا ذمة لهم ولا حرمة ما داموا على بغيهم وجورهم، وأي نقض أشد من محاربة المسلمين بغير الحق.

ومعي أن القول الأول أشهر في حكم الآثار، والقول الثاني عندي أنظر.

قلت له: هل تغنم أموالهم وتسبى ذراريهم على هذه الصفة؟ قال: أما غنيمة أموالهم فمعي أنه قد قيل: لا تغنم أموالهم إذا كان القائد لهم من أهل القبلة،

(1) ث: أنهم.

٣٥٬٦٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.