قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٨٠

لأنهم لا يجوز لهم نقض العهد بعدما ثبت لهم وعليهم وهم مأخوذون إما بالرجوع إلى عهدهم، أو الإسلام أو القتل، كما أن المرتدين من أهل الإسلام مأخوذون، إما بالرجوع إلى الإسلام أو القتل، فإذا قتلوا على محاربتهم، فمعي أنه قيل: تغنم أموالهم ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأما سبي ذراريهم؛ فمعي أنه يختلف في ذلك؛ فعلى قول من يقول: إنهم لا يسبون، فلعله يخرج معه كأنهم قد ثبت حكم آبائهم عليهم الذي هو الإسلام؛ لأنهم مجبرون على الرجوع إليه، فكذلك أهل العهد قد ثبت عليهم ذلك فلا ينتقض عنهم، وإن نقضوه وهو ثابت عليهم وثابت حكمه على ذراريهم بحكم ثبوته على الآباء فلذلك لا يسبون؛ لأنهم مجبورون على الرجوع إليه إذا بلغوا، كما أن أولاد المرتدين من أهل القبلة لا يسبون؛ لأنهم مجبورون على الإسلام والرجوع إليه، وإن ولدوا بعد الارتداد على هذا المذهب، والله أعلم.

مسألة: الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل عن أهل الذمة إذا كانوا في ذمة الإسلام، ولكن صاروا رعية لسلطان ظالم من أهل الإقرار، 44 س ويظلمون الناس بأمره أو بغير أمره، كما يظلم الناس من رعاياه بعضهم بعضا، هل ينتقض بذلك عهدهم؟ وإن جاء المسلمون وشرطوا عليهم أن لا يظلموا وظلموا، هل يصيرون حربا، وهم في طاعة السلطان؟ وإذا صار السلطان باغيا على المسلمين إلا أنه في غير حين الحرب لهم، وأراد المسلمون حربه، وأن يبدؤوه بالحرب حتى يفئ إلى أمر الله، أو يعتزل معاقل المسلمين، كيف الوجه في جوازه لهم؟ وإذا جاز لهم وحاربوه، فما حكم من كان معه من أهل الإقرار وأهل الذمة، هل يكونون مثله؟ أم لهم دعوة غير دعوة السلطان الباغي؟ وما صفة الدعوة؟ وإن بلغتهم الدعوة فمتى يكونون حربا بعد ذلك، حتى يحل فيهم ما يحل

٣٥٬٦٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.