الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٨١للمسلمين منهم إذا صاروا لهم حربا؟ قال: إن السلطان ما لم يكن حربا للمسلمين فلا يسمى ببغيه عليهم حاربا(1) لهم إذا أرادوا أن يحاربوه جاز لهم على ما يجوز، وذلك بعد الدعوة له أن يفيء إلى أمر الله، أو يعتزل معقل المسلمين، فإن لم يفعل جاز لهم أن يبدؤوه بخشي أمواله، أو أن يحيطوا بالحصن ليحصروه أو ليهدموا شيئا منه أو لينقبوه أو ليتسوروا عليه، ولا يبدؤوا أصحابه بالقتل قبل أن يبدأ منهم أو منه أو من أحدهم شيئا /45 م/ مما يكونون به حاربين، مثل: أن يرموا المسلمين بسهم أو ببندق أو برمح أو بحصاة، إلا بما يمكن في الصورة أن تكون ساقطة، بل لا يمكن أن تكون من موضعهم إلى موضع المسلمين إلا بحركة قوية فيصيرون حينئذ حربا للمسلمين، ويبلغوا الدعوة حينئذ أهل الذمة وأهل الإقرار أننا لم نقصدكم أنتم فإما اعتزلوهم وأخرجوا نفوسكم عنهم، وإما فقد صرتم حربا للمسلمين مثلهم، وجاز فيكم ما أحله الله فيكم للمسلمين ولأهل الذمة إن زاد بعد قولنا ما أحله الله فيكم للمسلمين من قتل(2) رجالكم وغنيمة أموالكم وسبي نسائكم وأطفالكم فهو أحسن وما أشبه هذا المعنى، فكل من اعتزلهم فقد حرم ذلك فيه، وكل من لم يعتزلهم فقد جاز فيه ما يجوز في الجبار من الحرب، ويجوز في أهل الذمة الذين هم يكونون معه قتل الرجال وغنيمة الأموال وسبي الذراري في الحال ولله خمس الغنيمة لعزّ دولة المسلمين إن كان في الحين لله قائما في الدين، وإن لم يكن فللفقراء وما يأخذونه من الأموال التي تنقبض باليد وتنتقل بها كالنخل والأشجار والأروض فهي فيء