قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٧

الله، وسيرته القبيحة، ولا يحلّ له(1) الشكّ في ولايته، وعليه أن يبرأ لله من باطله، ومن سفك دمه إن قدر على ذلك؛ وليس له أن ينكر على المسلمين البراءة منه، وعليه أن يتولاهم على قتله، وعلى البراءة منه، فإن شكّ هذا في ولاية عليّ بن أبي طالب، أو رضي من عليّ بن أبي /298/ طالب بباطله، أو أنكر على المسلمين براءتهم من عليّ بن أبي طالب، أو قتلهم إياه؛ هلك.

فتدبّروا رحمكم الله الحقّ (خ: الحكم) فيمن يتولّى من السعداء، والحكم فيمن يبرأ منه من السعداء(2)، واستعملوه في الصحابة، وفي جميع من صحّت سعادته، ولا تقبلوا من سعيدٍ باطلا، ولا تردّوا على شقيٍّ حقًّا.

فإن قال قائل: أفيحلّ لكم أن تبرأوا ممّن صحّت سعادته عن لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتتولّوا من صحّ شقاؤه عن لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلنا له: لا يحلّ لنا أن نبرأ(3) ممّن صحّت سعادته على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونحن نشهد أنّه من قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنّه من أهل الجنّة؛ فهو من أهل الجنّة لا محالة؛ كما نشهد أنّ محمّدًا أرسله الله بالحقّ؛ ولكنّا لم يصحّ معنا عن لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سعادة عليّ بن أبي طالب، ثمّ صحّ معنا فسقه، وخلافه للحقّ؛ فلزمنا أن نبرأ منه، ونحن ندين لله أنّه إن كان عليّ بن أبي طالب من السعداء؛ فإنّه يتوب من ذنبه، وأنّه من أهل الجنّة.

(1) ق: لك.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: السعد.

(3) ق: تبرأ.

٣٬٥٦٦ / ٣٦٬٧٥٥