الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٨٣يده، وقال: "ليس على هذا سالمناهم"، (خ: صالحناهم). وقيل: به يأخذ أبو عبد الله. وقال من قال: إن عمر أمر بقتله، والله أعلم.
مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وعن المشركين إذا حاربوا مع المسلمين البغاة ما يحل منهم؟ وكذلك المسلمون من أهل البغي إذا حاربوا المسلمين أهل الاستقامة مع المشركين، ما يحل منهم ويجوز فيهم؟ قال: الذي حفظته أن المشركين إذا حاربوا المسلمين مع البغاة بإمام البغي أو بغير إمام البغي، أو بقائد البغاة وظفر بهم المسلمون، فلا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم إذ هم قد صاروا في ذمة المسلمين ولو كانوا بغاة؛ إذ أمان المسلمين أمان، والإسلام يعلو ولا يعلى، وكذلك المسلمون من أهل البغي إذا حاربوا المسلمين أهل الاستقامة بإمام أو بغير إمام مع قائد المشركين أو أميرهم، فهم بمنزلة البغاة ولا يحل منهم سوى قتلهم، وأما أمير المشركين ومن معه من المشركين فهم بمنزلة أهل الشرك من أهل الحرب، ويجوز 46 س فيهم ما يجوز في أهل الحرب من المشركين من سبي أو غنيمة، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
ويجوز للإمام الاستعانة على أهل حربه من أهل الإنكار أو البغاة من أهل الإقرار بأهل الإقرار من المسلمين، وأهل الإنكار والأبرار والفجار إذا كان يقدر على أخذ يد من تعدى بالباطل، ويقدر على الإنصاف بالحق والعدل فيهم، وعليه أن يتقدم عليهم أن من أتى باطلا فعليه ما لزمه منه في ماله دون ماله هو ودون مال بيت المال، ويجعل عليهم أميرا قاضيا ثقة عدلا، ويأمره ويأمر هو بتقوى الله. ويجوز للإمام أو من معه من أهل الاستقامة الاستعانة على أعدائه في محاربتهم بسلاحهم ودوابهم وحمولتهم وكراعهم وقطع المواد عنهم وكل ما يتقوون به على حرب المسلمين، والله أعلم.