الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٨٤مسألة: الموجود في آثار المسلمين: وسألت أبا المؤثر ? عن جبار من أهل القبلة خرج باغيا على المسلمين ومعه قوم من المشركين؟ فقال: إن للمشركين الذين ساروا مع الجبار من الحرمة كحرمة البغاة من أهل القبلة، إن كان إمامهم من أهل القبلة كان المشركون الذين معه بمنزلة أهل القبلة، ولا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم.
ومن غيره: قال: /47 م/ نعم قد قيل: إذا كان القائد من أهل القبلة فالأتباع تبع للقائد ولا غنيمة فيهم ولا سبي ولو كانوا مشركين، وإذا كان القائد من أهل الشرك فالغنيمة عليه وعلى أعوانه وأنصاره من أهل الشرك، وأما أعوانه من أهل القبلة فلا غنيمة عليهم ولا سبي فيهم.
قلت لأبي سعيد: ما الفرق إذا كان أتباع الجبار من أهل القبلة، حكمهم كحكمه ولو كان فيهم من أهل الشرك، ولم يكن حكم أتباع المشرك كحكمه إذا كانوا من أهل القبلة، وقد كان الفريقان كلاهما مُعينا لهم وناصرا على قتل المسلمين؟ قال: الله أعلم، ولا أعلم في هذا فرقا من حفظ ولا بأثر، وإن خرج عندي فرق في ذلك فمن وجه أن أهل الذمة من المشركين ما لم يحاربوا على امتناع بما يجب عليهم فهم أهل أمن لأهل القبلة، وما داموا أهل أمن لأحد من أهل القبلة غير ممتنعين عما يلزمهم في حكم العدل بأنفسهم، ولو كانوا في حمى أهل الباطل والسلطان من الجبابرة فلا تجوز غنيمة أموالهم ولا سبي ذراريهم ولو أحدثوا ما كان من الأحداث من قتل أو غيره ما لم يكونوا حربا، فلما أن لم يكونوا ها هنا بأنفسهم، وإنما هم في جملة أهل القبلة كان حدثهم كسائر الأحداث عندي، مأخوذين به من أنفسهم 47 س وأموالهم غير منتقض عنهم ما ثبت لهم في جملة أهل القبلة، فهذا معي في أهل الشرك في جملة أهل القبلة،