الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٨٦مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال من قال: في قوم من أهل العهد قتلوا وحاربوا وامتنعوا، ثم رجعوا إلى العهد، أنهم يؤخذون بتلك الأحداث فيقتلون بما قتلوا، إن أسلموا فهو كذلك.
وقال أبو عبد الله ?: إذا نقضوا عهدهم وقتلوا وهم أهل دين، ثم رجعوا إلى العهد قبل منهم ولم يؤخذوا بما قتلوا، ولا يردوا من الأموال إلا أموالا توجد في أيديهم فتؤخذ منهم، وكذلك ما أتى المشرك من سرق أو قتل أو زنا في شركه ثم أسلم فقد محا الإسلام عنه ذلك، إلا أن يكون أتى ذلك وهو بين ظهراني المسلمين حيث يجري حكمهم، فإنه يقام عليهم حد السارق، وكذلك السارق والمرتد.
ومن غيره: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «منعني ربي أن أظلم معاهدا ولا غيره»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المعاهد 48 س المشرك الغير عربي إذا عاهد المسلمين على شيء قبلوا منه، فيحرم ماله كمال المسلمين، وإن قربه سلطان مسلم فظلم المسلمين بإذن السلطان معينا له، لم يحل ماله ولا يسمى ناقضا عهده، وإنما يسمى ناقضا عهده إذا كان في حجره معتزلا عن المسلمين، وعاهد وظلم أحدا من المسلمين، غير مسلّط له على ذلك سلطان ظالم من المسلمين، نحو وكيل له، والله أعلم.
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب تواريخ المتقدمين، رقم: 4242؛ والبيهقي في دلائل النبوة، 6/ 280. وأورده ابن عساكر في تاريخ دمشق، 1/ 183.