قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٨٧

مسألة من المعتبر: ويدعى أهل العهد إلى الإسلام إذا نقضوا العهد بشيء يكونون فيه ناقضين، أو الرجوع إلى عهدهم وإعطاء الجزية، لا يقبل منهم غير ذلك؛ لثبوت عهد الإسلام لهم وعليهم، فإن حاربوا على ذلك حوربوا وقوتلوا، فمن أخذ منهم أسيرا لم يقبل منهم إلا الإسلام، أو رجوعه إلى العهد الذي كان له، فإعطاء الجزية إن كانت عليه، فإن امتنع عن ذلك قوتل عليه، ولا يجبر على الإسلام. وأحسب قولا: يقتل مقاتلهم إن ظفر بهم، ولم يرجعوا إلى العهد من بعدما حوربوا. وقول: إذا حاربوا وهم أهل شرك، فقد نقضوا عهدهم وجاز فيهم ما يجوز في أهل الحرب بثبوت الحرب فيهم، وفي زوال العهد عنهم، فمن رجع إلى عهده أو أسلم قبل أن يظفر به منهم كان غنيمة للمسلمين /49 م/ بمنزلة أهل الشرك وأهل الحرب.

مسألة لغيره: وإذا نقض أهل الكتاب العهد وحاربوا، حلّ سبي نسائهم وذراريهم الذين ولدوا معهم بعد نقض عهدهم وإن لم يحاربوا بذلك جاءت السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك تغنم أموالهم وتسبى نساؤهم وذراريهم الذين ولدوا بعد نقض عهدهم الذين كانوا في الموضع الذي فيه ناقضوا العهد المحاربون للمسلمين.

وفي السنة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حكم بذلك مجملا وأحله منهم، وإن كان لهؤلاء المحاربين أرحام ونساء وذراري في غير البلد الذي نقض العهد فيه وحاربوا، لم يحل للمسلمين سباؤهم إلا من هرب من النساء والذراري إلى البلد الذي وقع فيه الحرب من بعد أن وقعت بينهم وبين المسلمين، فأولئك عليهم السبي، ومن

٣٥٬٦٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.