قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ٨٨

هرب منه(1) قبل وقوع الحرب إلى بلد آخر، فلا سبي عليهم، فإن ألقوا بأيديهم ورجعوا إلى عهدهم قُبِل منهم ما لم يقتلوا.

مسألة: قيل حاصر(2) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل خيبر ما بين عشرين ليلة إلى ثلاثين ليلة، وإن أهل الحصن أخذوا الأمان على أنفسهم وعلى ذراريهم وعلى أن لرسول - صلى الله عليه وسلم - كل شيء في الحصن، قال: وكان في الحصن أهل 49 س بيت فيهم شدة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفحش، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا بني الحقيق ([هكذا قال أبو عبيد](3) وإنما هم بنو أبي الحقيق)؛ قد عرفتم عداوتكم لله ولرسوله، ثم لم يمنعني ذلك من أن أعطيكم ما أعطينا أصحابكم، وقد أعطيتموني أنكم إن كتمتم شيئا حلت لنا دماؤكم، ما فعلت آنيتكم، فلان وفلان، قالوا: استهلكناها في حربنا، قال: فأمر أصحابه فأتوا المكان الذي فيه الآنية فاستثاروها(4)، قال: ثم ضُربت أعناقهم(5)».

وروي عن رجل من أهل المدينة أن رسول الله «صالح بني أبي الحقيق على أن لا يكتموا كنزا فكتموه، فاستحل بذلك دماءهم».

(1) زيادة من ث.

(2) في النسختين: حاضر.

(3) في النسختين: هكذا قال، وقال أبو عبيد.

(4) في ث: فاشتاروها، في الأصل: فاستشاروها.

(5) أخرجه ابن زنجويه في الأموال بمعناه، كتاب افتتاح الأرضين، رقم: 676.

٣٥٬٦٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.