الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٩٤قيل: إذا هزم البوارج(1) المسلمين وأخذوا مراكبهم /52 م/ وأموالهم، وقدر المسلمون على قتلهم غيلة، هل لهم ذلك؟ قال: قد قال من قال من أصحابنا: أنه إذا كان أموال المسلمين في أيديهم، فليس لهم دعوة، وقتلهم جائز كيف ما قدر عليهم بغيلة أو غيرها ما لم يكونوا عندي قد أعطوهم الأمان وتسالموا، وأمن كل واحد من صاحبه، فإن كان هكذا فلا يعجبني إلا بعد المانية.
قلت له: أرأيت إن حارب المسلمون البوارج(2) من الهند، فهزمهم المسلمون وقدروا عليهم، فأخذوهم غنيمة، هل يجوز للمسلمين أن يبيعوهم؟ قال: معي أنهم (خ: أنه) يعرض عليهم الإسلام، فإن أسلموا جاز بيعهم واستعبادهم، فإن لم يسلموا قتلوا. وقال من قال: للإمام فيهم الخيار إذا لم يسلموا إن شاء قتلهم وإن شاء تركهم فيئا للمسلمين، وسباء العجم من المشركين جائز، البالغين والصغار. وقال من قال: إذا لم يسلموا بيعوا في الأعراب، ويعجبني أن لا يقتلوا إذا صاروا غنيمة، ويتركوا في جملة الغنيمة؛ لأن فيها حق الله من الخمس ولأنه قد قال من قال: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة:256]، بعد نزول هذه الآية إلا في العرب، أو مرتد عن الإسلام بعد إسلامه من المشركين، أو ممتنع بحق يستحق القتل، وسائر أهل الشرك لا جبر عليهم، إلا أنهم يحاربون إذا حاربوا 52 س وامتنعوا لما يلزمهم، فما داموا حربا فهم يقتلون، فإذا ظفر بهم كانوا غنيمة، فكيف يقتلون إذا كانوا غنيمة، فهم حق الله من الخمس، وحق المقاتلة، فهذا الذي يعجبني، والله أعلم.