الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ٩٨مسألة: ومن لم يثبت له الشرك في حال حكم الإسلام، خرج أحكامه حكم من لم يثبت له الشرك من أهل الإسلام؛ لأنه مجبور على الإسلام، ولا أعلم أن أحدا يجبر على الإسلام، ولا يقارب إلا الإسلام أو السيف، إلا مشركي العرب، أو المرتد عن الإسلام ممن كان إذا كان قد ثبت له حكم الإقرار، وكذلك ذرية كل من لم يثبت له، وعليه حكم الإقرار بالإسلام وهم صغار، ثم ارتدوا وهم صغار وولدوا له في ردّته، فهم معنا تبع له ويجبرون على الإسلام.
مسألة: ومن انتقل من كفر إلى كفر لم يجب قتله؛ لأن انتقاله إلى الكفر ككونه على الكفر المنتقل عنه؛ لأن الكفر كله ملة واحدة، وكذلك الإسلام كله ملة واحدة، ولا أعلم أن أحدا أوجب قتل من انتقل من كفر إلى كفر.
مسألة: وإن ارتد من وجب عليه السباء من الإسلام إلى الشرك، فذلك يقتل، وما ولد في حال حربه فهو سالم.
مسألة: وفي ذميّ لحق بأرض الحرب أنه يقسّم ماله بين ورثته كما يقسّم مال المسلم إذا ارتد عن دينه ولحق بأرض الحرب. 54 س وقيل: لا يحال بين أهل الذمة أن يرجع بعضهم إلى دين بعض، فمن رجع إلى عبادة الأوثان، فلا يقبل به وهو محارب.
مسألة: وأما من أسلم أبوه وهو بالغ من ذريته، فلن يجبر من كان بالغا من أولاده الكبار معنا على الإسلام؛ لأنه قد ثبت له حكم أنفسهم، وهم على الشرك الذي قد يثبت لهم.
مسألة: وأما من كان من جميع العجم من لم يثبت له عهد ولا ذمة، وهو من أهل الحرب من جميع العجم من المشركين ما لم يكونوا من العرب ممن لا يقر على الشرك، فقيل: لا يجبرون على الإسلام إذا حاربهم المسلمون، فإن أسلموا