قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٠٠

مسألة: وقيل: يؤخذ المرتد بما جنى في حال ارتداده، وأما جرحه أحدا وهو مرتد فلا قصاص له ولا دية وهو مرتد، ولا حد على من قذفه. قال الشافعي: وإن قطِعت يده قبل ردته وقتل على ردته فلأوليائه القصاص باليد المقطوعة، ومن قوله: أن لا ولاية بينهم وبينه، وإن الردة تقطع ما بينهم من تعلق الحقوق والولاية التي تكون بين المسلمين. وفي قول 55 س النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يرث المسلم الكافر»(1) كيف يرث القصاص وهو عموم لم يخص كافرا من كافر.

مسألة: ومن خرج وهو مسلم ثم ارتد ثم أسلم، فله الخيار إن شاء اقتص وإن شاء أخذ الدية. وقال قوم: له الدية ولا قصاص له. وقول: له القصاص إذا أسلم، وإن لم يسلم فلا قصاص له. وقول: له دية مشرك إذا أسلم (خ: إذا لم يسلم) ويقبل هذا في أهل الديات ممن له دية من أهل الذمة، فأما العرب فلا.

مسألة: وما أصاب المرتد في حال إسلامه قبل أن يرتد من حق أو حد أو بيع أو غبن أو دين أو مال أو نفس، فإنه مأخوذ بجميع ذلك، ولا يهدر الشرك عنه شيئا من ذلك، فأما من أصاب من ذلك بعد ارتداده فإنه لا يؤخذ به.

وفي موضع: وعلى المرتد ما أحدث في حال الارتداد يؤخذ به إذا رجع إلى الإسلام.

مسألة: والمسلم إذا ارتد إلى الشرك ثم قتل مسلما قتل به، ولا يلحق ماله بشيء كمثل الذميّ، وإن أحبّ ورثة المسلم أن يأخذوا الدية من ماله إذ هو يقبل على حال، فذلك لهم.

(1) أخرجه البخاري، كتاب الفرائض، رقم: 1614؛ وأبو داود، كتاب الفرائض، رقم: 2909؛ والترمذي، كتاب الفرائض، رقم: 2107.

٣٥٬٦٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.