قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٠١

مسألة: وإن أقر المرتد على نفسه بديون في حال ارتداده، ثم رجع إلى الإسلام، فلا يجوز ذلك الإقرار؛ لأنه على حد المفلس، /56 م/ وكذلك عتقه ووصاياه، وإقراره في ماله بودائع وغيرها، فانظر. وقول: إن باع أو اشترى أو عتق ثم رجع إلى الإسلام، جاز ذلك عليه؛ لأنه عليه في نفسه حتى يؤديه، وإن مات في حال كفره لم يجز ذلك فيما تركه من المال في دار الإسلام، وهذا أحبّ إلي.

مسألة: والمرتد لا تؤكل ذبيحته، ولو ارتد إلى اليهودية أو النصرانية، وأجمعوا أن المرتد لو عقد على امرأة نكاحا في حال ردته أن نكاحه باطل، وكذلك لو عقد عليها في حال إسلامه ثم ارتد أن نكاحه يكون باطلا أيضا، سواء كان عقده في الكفر أو في الإسلام، والله أعلم.

مسألة: في الصائم رمضان أو كفارة، يرتد في نفسه ثم يرجع؟ قال: إن كان ارتداده في النهار بعد أن أصبح على حكم الصيام، فيعجبني أن لا يفسد عليه شيء من صوم ما مضى ولا يومه؛ لأنه بمنزلة من نوى الإفطار بعد أن أصبح على حكم الصيام ولم يأكل ولم يشرب ولم يجامع، ولم يكن منه ما ينقض الصيام إلا بنيته فلا ينتقض صومه بالنية للإفطار، وهو مقصر فيما لا يجوز له من النية، وإن كان ارتداده في الليل ثم أصبح على ذلك، ثم رجع خفت أن يفسد يومه ذلك إذا رجع إلى الإسلام، وأما ما مضى 56 س فقد يثبت عمله، ولا يبين لي نقضه بعد ثبوته.

مسألة: وقيل في المرتد بلسانه وهو محرم بالحج، ثم رجع إلى الإسلام؛ فأحسب قولا: إنه على إحرامه ذلك. وقول: إنه يفسد إحرامه ذلك ويستأنف، والإحرام والصيام عندي شيء واحد.

٣٥٬٦٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.