قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٠٣

مسألة: واختلف في عبيد المرتد؛ فقول: يعتقون. وقول: لا يعتقون، إلا أن يحارب وهو أحب إلي، ولا يبين في عتقهم. وقول: ولو حارب فهم لا يعتقون على كل حال، ورأيته يحبّ هذا.

قيل: فيكون غنيمة إذا قتل على محاربته أو هرب؟ قال: هكذا عندي.

مسألة: 57 س والذي عندنا أن مال المرتد له، فإذا مات أو قتل فهو لأهل دينه من أهل عهد المسلمين.

الضياء: وإن ارتد ولحق بدار الحرب فسباه المسلمون، فإنه يقتل، ولا يسترق؛ لأن الحكم عليه القتل.

مسألة: فإن ارتد وله ولد، فله حكم ما ثبت قبل ردة أبيه، فإذا بلغ فاختار الكفر قتل لقوله الله - عز وجل -: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ [التوبة:5] وليس هذا من أهل العهد، وما كان له من حق فهو ثابت، ولا يزول بالكفر.

مسألة: ابن جعفر: وإذا قتل المرتد فماله لأهل دينه من عهد المسلمين، وعدة زوجته عدة المطلقة.

ومن غيره: إن ماله لأهل دينه من أهل حرب المسلمين، فإن كان في أرض الإسلام ولد، فقد قيل: ماله لولده من أرض الإسلام، وما كان له من مال في أرض الشرك فذلك لولده من ولد في أهل الشرك. وقول: ماله لأهل دينه من أهل الذمة. وقول: ماله يوقف عن الدخول فيه، ولم يجئ في المرتد إلا قتله، والحكم في ماله، فقولنا فيه قول المسلمين، ولا نرى أن يغنم، وقد قيل بذلك.

مسألة: وإن ارتد من وجب عليه السباء من الإسلام إلى الشرك، فذلك يقتل، وما ولد في حال حربه، فهو سالم. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، /58 م/ ولا سبي أيضا على من وجد في حال ردتهم، إلا أن يكون المرتدون حربا للمسلمين.

٣٥٬٦٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.