الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٠٤قال الشافعي: يسترق ولد المرتد الذي ولد في حال ردته في أصح قوليه. وفيه قول: إنه [لا] يسترق.
قال أبو حنيفة: إن كان له ولد في دار الإسلام لم يجز استرقاقه، وإن كان ولد في دار الحرب جاز استرقاقه.
مسألة: وعن أصحابنا أن الرجل وامرأته إذا ارتدا ولحقا بأهل الحرب، فإنما السباء فيما ولد لهما في أرض الحرب، ولا يسبى ما حملا من دار الإسلام من الأولاد.
مسألة: محمد بن محبوب: في المرتدين، هل عليهم سباء، أهل مصر كانوا أو غير أهل مصر، لحقوا بأرض أهل الحرب أو لم يلحقوا، من العرب كانوا أو غير العرب؟ فأما من ولد من ذراريهم وآباؤهم مسلمون فلا سباء عليهم، وأما من ولد منهم من بعد ردة آبائهم فأولئك عليهم السباء، وذلك إذا حاربوا، وأما إذا لم يحاربوا فإنه يعرض على البالغين من الرجال والنساء الرجوع إلى الإسلام، فإن تابوا ورجعوا إلى الإسلام قبل منهم، وإن ثبتوا على الردة قتلوا، لا تسبى ذراريهم، ولكن ينتظر بهم البلوغ، فإن بلغوا أعرض عليهم الإسلام، فإن قبلوا ودخلوا فيه قبل منهم، وإن ثبتوا على الكفر قتلوا أيضا كما قتلت 58 س آباؤهم، سواء كانوا أهل مصر أو من غير مصر.
وأما العرب فلا سبي فيهم إلا أن يكونوا أهل الذمة حاربوا من بعد المسالمة، فأولئك عليهم السباء فيمن ولد من ذراريهم بعد المحاربة. وأما من ولدوهم على عهدهم وسلمهم، ثم حارب آباؤهم فأولئك لا سبي عليهم.
مسألة: وسألته عن مشرك له مال وذرية في أرض المسلمين، فلحق بأهل الحرب، ثم ظهر المسلمون على أهل الحرب من المشركين فهزموهم، هل تسبى