قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٠٥

ذريته التي بأرض المسلمين، ويغنم ماله ذلك؟ قال: معي أنه من كان له من ذرية الصغار، وقد ثبت له هو العهد والأمان، فللذرية الأمان ما كانوا في أرض المسلمين. وأما المال فأحسب أنه غنيمة، فالله أعلم إذا كان من أهل الشرك.

قلت له: وكذلك المرتد إذا كان له مال بأرض المسلمين فلحق بعد ارتداده للحرب، ثم ظهر المسلمون على أهل الحرب فهزموهم، هل ماله لهم غنيمة؟ قال: أحسب أنه قد قيل: إن ماله من الحرب غنيمة، وماله في أرض الإسلام على سبيل الميراث. وأحسب أنه قد قيل: إذا حارب كان ماله غنيمة إذا قتل في محاربته.

قلت له: فإن لم يقتل في محاربته، هل يلحقه الاختلاف؟ قال: معي أن مال /59 م/ المرتد بحاله حتى يقتل أو يموت؛ لأنه مطالب بالرجعة إلى الإسلام، فإن أسلم كان له ماله، وإن قتل في محاربته كان له حكم المقتول في المحاربة، وإن مات كان له حكم الميت في ارتداده، أو المقتول قودا على غير محاربة.

قلت له: فإن مات في ارتداده، أو قتل قودا، أيكون ماله الذي في أرض المسلمين غنيمة، أم ميراثا لورثته؟ قال: فلا أعلم أنه غنيمة، وقد قيل: إنه ميراث.

قلت: فهل عندك أنه قيل: "يكون في بيت مال المسلمين، ولا يكون للورثة"؟ قال: لا يحضرني علم ذلك، أعني: ماله الذي في أرض المسلمين أو ما كسبه في أرض الحرب، فهو حرب للمسلمين، فمعي أنه يجري عليه حكم دار أهل الحرب، ويكون غنيمة إذا ظفر المسلمون بالدار والموضع الذي هو فيه، قتل أو لم يقتل، وهو كسائر مال أهل الشرك من أهل الحرب عندي.

٣٥٬٦٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.