الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١١٠وإن علموا أن الذين في بلادهم قد بغوا أيضا على أولئك في أموالهم وأنفسهم، وامتنعوا بظلمهم، فليعتزل أهل البلد عنهم، لا يقاتلون مع أهل الظلم.
قال أبو المؤثر: إن استطاعوا أن يوصلوهم إلى 61 س حقوقهم من أهل بلدهم، ويصرفوا أولئك عنهم بالعدل، فعلوا ذلك، وإن لم يقدروا على ذلك منعوا أنفسهم والحرم والأموال والأطفال عن الظلم، ويخلوا من الظالمين بعضهم بعضا.
قال محمد بن جعفر: وقلت: إن قدم ناس من الجند أو اللصوص، أو ممن يخاف وممن لا يؤمن على القرية وقالوا: "إنا لا نريد ظلمكم"، وهم لا يؤمنون إن دخلوا؟ فالرأي معنا في ذلك على ما وصفنا في المسألة، وهذا أيضا قول أبي المؤثر.
وقال محمد بن جعفر: ولا يستحل قتال قوم دخلوا البلاد حتى يكون منهم الحدث الذي يستحقون به ذلك وتقوم عليهم الحجة، وهو قول أبي المؤثر.
قال محمد بن جعفر: وقلت: هل لأهل البلد أن يخرجوا من خافوه من السكان عندهم ولا ينصر البغي؟ ولا نرى إخراج الناس من منازلهم ولا من البلاد، ومن أحدث حدثا أقيم عليه الحق في حدثه، ونحو ذلك.
قال لنا محمد بن محبوب (: قال أبو المؤثر كذلك.
مسألة: أحسب عن أبي الحواري: وعن البغاة إذا أتوا إلى بلد فأشهدوا عليهم أهل البلد الله فلم ينتهوا، وحاربوهم فاهتزموا البغاة وطردوهم، فالتفت رجل من أهل البلد وخلفه واحد من البغاة مخترط سيفا فقتله /62 م/ ما يلزمه؛ لأنه لم يدر ما يريد؟ فقد جاء الأثر: أن ترك المولي مكرمة، قد بلغنا عن المختار