قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١١١

وبلج بن عقبة أنهما قالا أو أحدهما: "اقتلوهما مدبرين ومقبلين"، ولا أقول في ذلك شيئا، إلا ما وصفت لك، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن امرأة من أهل الحرب تزوجها أسير من المسلمين وأظهر النصرانية، ثم وجد سبيلا فهرب (خ: ثم هرب)؟ فإنها لا تحل له أبدا وإن أسلمت؛ لأنها حربية، وإن أبت أن تسلم وأرادت الرجوع إلى بلادها، فليس للمسلمين أن يمنعوها؛ لأن زوجها قد أمنها، وإن كان في بطنها ولد فأحكامه أحكام المسلمين، فإن أدرك الحلم فكره قتل.

مسألة: وقيل في أسير في أيدي العدو وأمنوه وتركوه في أيديهم على أنه لا يهرب ولا يخونهم، أنه لا يجوز له أن يخونهم في أموالهم، ولا يأخذ شيئا من أموالهم، وأما الخروج من أيديهم فذلك له جائز، فإن خرج يريد الخروج من أرض الحرب فلحقوه ليردوه إلى أرض الحرب، فله حينئذ أن يجاهدهم ويغنم أموالهم إن قدر على ذلك؛ لأن هذا طلب ثان، وأما ما دام في أمانهم فليس له ذلك أن يغنم أموالهم.

وقيل: لو دخل 62 س داخل بأمان أو أسير بلاد الحرب فوجد فيها زوجة له أو مالا له أو مالا لأحد من المسلمين، أو مالا لأحد من أهل العهد، أو زوجة لأحد من المسلمين أو لأحد من أهل ذمة المسلمين أو عهد في أيدي أهل الحرب؟ أن له أن يأخذ ذلك كله من أيدي أهل الحرب إن قدر على ذلك، وذلك جائز له.

وقيل: لو أن رجلا أخذ له العدو جارية فولدت في أيديهم أولادا، وولد لأولادها أولاد تناسلوا في أيدي أهل الحرب، ثم قدر عليهم؛ فإن لرب الجارية أن يأخذها ويأخذ أولادها الذكور منهم والإناث، ويأخذ أولاد أولادها من الإناث

٣٥٬٦٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.