الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١١٥وكذلك إذا دخل الحربي بأمان دار الإسلام فقتله رجل مسلم، أو غصبه، (وفي خ: فقتل مسلما أو غصبه) ثم لحق بدار الحرب ثم أسلم؟ فقال من قال: إن قتله عمدا فعليه القود وعليه أن يرد ماله، وليس للإمام أن يأمنه على ما أصاب.
ومن الكتاب: وإذا سالم أهل الحرب وأعطوا الجزية، وقد كان في أيديهم مال للمسلمين ومتاع ورقيق، فإن للمسلمين أن يأخذوا ما وجدوا من ذلك لهم، إلا أن يتركوه لهم برأيهم، وأما الرقيق فلا يتركوه في أيديهم.
ومن الكتاب: وأرض الحرب هي عندنا كلما كان من بلدان الشرك الذين هم في غير طاعة أهل الإسلام وعهدهم، مثل: بلاد الهند والزنج ونحوهما من بلدان أهل الشرك، وأما دخولهم بأمان إلى المسلمين، ودخول المسلمين إليهم فهو عندنا بالجواز، فلا محاربة فيمن أجازه ودخل بلادهم وصار آمنا عندهم فهو أمان، وكذلك من أجاره المسلمون منهم، وصار آمنا عندهم فهو أمان، وإن أمنه أحد من المسلمين الذين معه /65 م/ في السفينة، أو من أهل البلاد الذين قدم إليهم من المسلمين فذلك أصح، وليكتف بذلك الأمان.
مسألة: وعن رجل من المسلمين دخل أرض الحرب بأمان منهم، هل يعين عليهم؟ قال: لا يعين عليهم ولا على أحد ممن له عندهم أمان، ولا يشتري من رقيقهم شيئا، إلا ما سبوا من أهل حربهم، فلا بأس بشراء ذلك، ولا بأس أن يعين على أهل حربهم وينصرهم على أحد أهل حربهم؛ لقول الله تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ﴾ [الأنفال:72] وهو قول الحسن.