قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١١٧

الباب الثالث عشر في تضييع أموال البغاة وقطع المواد عنهم

عن أبي الحواري: وعن رجل كان في الحرب، وكان عند الناس جمال كثيرة، فلما وقع الحرب وخاف على نفسه من الجمال، فضرب جملين بالسيف ما يلزمه؟ فعلى ما وصفت: فليس 65 س على هذا الرجل شيء، وكل من خاف على نفسه دابة في حرب من جمل أو فرس وغيره، دفعه عن نفسه بما قدر عليه، بضرب أو غيره.

مسألة: وجدت في بعض الكتب هذا فيما أحسب مما كان يكتب الإمام عبد الملك بن حميد، وذكرت وصل كتاب زياد بن عمر [البحراني السحر](1) يذكر ما ذكر، فقد وصل إلي منه كتاب فأجبته فيه: أما من طلب من جنس الطعام والسفن عن يحيى فأنا مشاور (خ: مشافه) في ذلك، وكاتب إلى يزيد بما استقام عليه الرأي، غير أني [لا أدري](2) أيّ يوم كتبت إليك حبس الطعام عن أهل بلاد يسكنها أهل القبلة، وإن كان فيهم شبه من ذكر زياد، إلا أن يكونوا كلهم محاربين لأهل الإسلام، غير أن [لي] رأيا في ذلك غير رأي إخواني، والله أساله لنا ولهم التوفيق، وأنا أرى حبس الطعام عن المشركين، أو بلاد يكون فيها المشركون هم الحاكمون على أهلها، أو عن بلاد فيها من أهل القبلة ممن يعمل سفك دماء المسلمين وسلب الأموال، واستباحة الحريم ومحاربة المسلمين ويكونون هم الغالبون على ذلك فأولئك نعم حلال حبس المواد عنهم.

(1) في بيان الشرع، 70/ 311: الشحري.

(2) ث: أرى.

٣٥٬٦٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.