الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١١٨مسألة: ومن جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت: /66 م/ وتقطع المادة عن أهل الشرك من بعد الحجة عليهم، وإبلاغ الدعوة لهم، وذلك إذا حاربهم المسلمون وكان حربا لهم، ويقطع المادة عن البغاة من أهل القبلة من بعد إقامة الحجة عليهم وإبلاغ الدعوة إليهم، فيردونها ولا يقبلونها.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: في الأثر عن المسلمين: ويجوز لنا تحريق الطعام وقطع المادة عنهم من الماء حتى يهلكوا عطشا أو يعطوا بأيديهم ويرجعوا عن قتالهم، وذلك عندنا جائز ما دام العسكران متناصبين. وأما حرق المال بالنار فلا يجوز عندنا في أهل القبلة وأهل الشرك ولا أهل الشرك.
ومن غيره: قال أبو عبد الله ?: إلا أن يصح أنه في عسكرهم من الذراري لهم الحرم الذين لا سبيل عليهم، ولا سبيل لهم إلى الخروج من عسكرهم، فأولئك لا يقطع عنهم الماء ولا المادة.
وبلغني أن المسلمين لما حصروا عثمان بن عفان شكوا أهل داره العطش، فأدخلوا عليهم الماء، ولا يجوز لنا التحريق لشيء من ذلك إذا انقضى الحرب، ولا إتلافه إلا في مناصبة الحرب، فإذا انقضت الحرب فما وجد من سلاح أو متاع أو مال في العسكر لم تحل غنيمة ولا إتلافه ولا إتلاف طعام ولا شيء سواه؛ لأنه قد صار مالا، وينبغي 66 س لوالي المسلمين أن يجمع ما قدر عليه منه ويرده إلى أهله إن عرفهم أو قدر عليهم، فإن لم يقدر عليهم فلا بأس عليهم في ذلك إن شاء الله.
ومن غيره: وسألته عن رجل اتبع خائفا فلحقه وقتله، هل يلزمه أن يأخذ سلاحه وأداته يريد بها إلى ورثته؟ قال: لم يكن المسلمون يفعلون ذلك، فقد