قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١١٩

قاتلوا عدوهم في وقعة الجمل وغيرها فلم يكونوا يتعرضون لشيء من أمتعتهم وأسلحتهم وكانوا يتركونها بحالها.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قيل له: فهل يجوز أن تحرق أموال أهل الحرب من أهل القبلة، أو تحرق منازلهم وتقطع على مواد أموالهم إذا خاف المسلمون أن في ذلك معونة لهم عليهم، ورجو في هلاكه حربهم ووهن أمرهم، وقوة للمسلمين عليهم؟ قال: يشبه عندي أن يجوز ذلك على هذه الصفة إذا كان لا يصل إليهم إلا بذلك، أو كان في ذلك قوة ومعونة للمسلمين عليهم إذا كان القصد في ذلك إليهم لا لمعنى المال؛ لأن هذا ليسه بغنيمة يأخذها المسلمون لأنفسهم، إنما يراد به المعونة على أهل الحرب وإعزاز الحق.

ثم قال: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر:5] قال: والفسق /67 م/ معي أنه قيل: اسم يدخل فيه المنافقون والمشركون.

قلت له: فما اللينة التي قال الله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ﴾؟ قال: معي أنه قيل: النخل ذوات السوق من الأشجار. قال: ولو لم يجز إتلاف مال أهل الحرب من أهل القبلة الذين يتحصنون به عن الحرب لم يكن يجوز تحرق أقبيتهم ووقاهم الذي فيه يستترون به عن الحرب ولكن لما لم يبلغ إليهم إلا بذلك وكان فيه معونة عليهم وقوة، جاز عندي بالقصد إليهم هم.

مسألة: وسألته عن المسلمين، أيستعينون بسلاح عدوهم وحمولتهم؟ قال: نعم.

قلت: فإن ضاع؟ قال: هم ضامنون لما ضاع.

٣٥٬٦٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.