الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٢٠قلت: فإن لم يحتاجوا إليه إلا أنهم يحبسونه(1) عنهم؟ قال: لهم ذلك، وإنما ذلك إذا كانت الحرب قائمة والصفان.
قلت له: فإن كان لهم قائد ينحازون إليه، أيحبسون ذلك عليهم؟ قال: نعم، ويحبسون عنهم الطعام والماء، ذلك قول ابن نصر.
فقال: يغرقونه وليس كما قال ليس لهم أن يغرقوه، وكيف يحل لهم أن يغرقوه وهم لا يحل لهم أن يأخذوا منه شيئا ولا يأكلوا؛ قالوا: وإنما يحبس الطعام على العدو إذا لم يكن فيهم من لا يحل قتله من النساء والصبيان، فإذا كان معهم 67 س نساء أو صبيان لم يحبس عنهم الطعام.
قال: أخبرني أبو صفرة عن والدي عن الربيع عن أبي نوح قال: لما حاصر المسلمون عثمان أرسل أهل الدار إنا نحتاج إلى الماء، فأدخلوا عليهم الروايا. قيل: فيجبروا الناس على أن يحملوهم؟ قال: نعم، ويعطوهم الكراء، فإن نفق شيء من الدواب فهم ضامنون له.
قال: وفي كتاب والدي إلى أهل حضرموت أنهم يستعينون عليهم بسلاحهم، قال: ولا أرى الخيل مثل السلاح.
وقال: كتبت إلى موسى بن علي أسأله عن السلاح والكراع؟ قال: فما ضاع فهم ضامنون له.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت: وأما أهل البغي من أهل القبلة فلا يحل منهم إلا دماؤهم من بعد إبلاغ الدعوة وإقامة الحجة، فإذا ردّوا دعوة المسلمين ولم يقبلوها، حل قتالهم ودماؤهم، ولا تحرق منازلهم ولا تقطع
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يحسبونه.