قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٢٦

فإذا حربا أو صار هو ومن معه حربا متعدين جاز حربهم، وقولنا دون عشيرته مثلا وإلا فكل من كان معه من أي عشيرة فهو سواء، فلا تخص العشيرة في مثل هذا غيرها من أصحاب الخصم، والله أعلم.

مسألة من منثورة قديمة من تأليف أصحابنا ?: وعن طائفة بغت على المسلمين فخرج إليهم جيش يقاتلهم فقاتلوه وأرجفهم من مواضعهم، هل يجوز لقائد تلك السرية ولها أن يقطعوا نخيلهم ويحرقوا منازلهم أم لا؟ وكذلك هل للإمام أن يأمرهم بذلك؟ قال: ليس لهم ذلك، ولا للإمام أن يأمرهم بقطع نخل أهل الصلاة، ولا من فعل تحريق المنازل، بل قد جاء النهي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن «أن يخرب عامرا أو يقطع ثمرا»(1).

وما معنى قول الله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر:5]؟ قال: ذلك في قطع النبي - صلى الله عليه وسلم - نخل بني النظير من اليهود حين حاصرهم قطع وترك وخرب حصونهم أيضا، وأولئك مشركون وأموالهم تغنم، لا أن ذلك في أهل الصلاة إنما قال في الصلاة: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات:9] إلا أن في أثار أصحابنا إذا لم يظفر بهم إلا بذلك جاز، ولا نقول بذلك.

(1) أخرجه بمعناه موقوفاً عن أبي بكر، كل من: الترمذي، أبواب السير، رقم: 1552؛ ومالك في موطأ عبد الباقي، كتاب الجهاد، رقم: 10؛ والبيهقي في معرفة السنن والآثار، كتاب السير، رقم: 18076.

٣٥٬٧٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.