الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٢٧وإن ظفر المسلمون بطائفة من عدوّهم قد التجؤوا إلى بيت أو مغارة وأسروهم، هل يجوز لهم قتلهم وذلك بعد الهزيمة؟ قال: لا تقتلوا إلا من قامت عليه البينة أنه قد قتل أحدا من المسلمين، فإن ذلك يقتل، إلا القائد فإنه يقتل.
ومن الكتاب:(1) من كتاب المصنف: وإذا قامت الحجة على الباغين (خ: البالغين) وشهرت فيهم، قصد المسلمون حينئذ بالحرب إلى مجامعتهم وفرقهم بكلّ ما لا يطمع المسلمون بكفاية بغيهم عليهم إلا بذلك من الحرب لهم يجوز منهم وتغريقهم وتحريقهم وهدم حصونهم، وقطع المواد عنهم، وحبس المياه والأطعمة عنهم والحمولة، أن يصل شيء من ذلك إليهم، كان ذلك لهم أو لغيرهم إلى أن يفيئوا إلى أمر الله إياهم.
مسألة: وقد قيل: إنما كان بحضرة الباغين بعد نصب المسلمين الحرب لهم، ولم يصل المسلمون إلى منعهم منها إلا بإتلافها عن حال ما تصلح لمحاربتهم /72 م/ بها، كان ذلك لهم ولا غرم في ذلك عليهم، وكذلك ما تلف لهم في المحاربة مما يلبسونه أو يركبونه أو يستعملونه فيها في حرب المسلمين، ولا غرم فيه عليهم.
مسألة: وللمسلمين إحصار هؤلاء البغاة وقطع المواد عنهم، وديات من هلك من ذلك من أسارى المسلمين عندهم في ثبوت أموالهم نحو ما قالوا به في خطأ أئمة المسلمين وحكامهم. وقد قيل: تقطع المواد عنهم ما لم يرج المسلمون إزالة بغيهم بدون ذلك من الفعل بهم.
(1) ث: مسألة.