قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 89

الجزء ٨٩ · صفحة ١٢٨

مسألة: ويحال بينهم وبين الماء ويقتلون عطشا، إلا أن يكون معهم غيرهم أو يكون معهم دواب أو جمال، فلا تمنع الدواب أن ترد الماء وتشرب، وإن قدروا على أخذ الدواب أخذوها وقاتلوهم عليها وحيل بينهم وبينها، ولا يتقوون بها عليكم، فإذا سكن الحرب ردّت عليهم.

مسألة: وإذا كان للعدو قائد ينحازون إليه حبس عنهم أسلحتهم والطعام والماء، وليس لهم أن يغرقوا ما أخذوا منهم، ولا أخذه، ولا أكله. وإنما يحبس الطعام عن العدو إذا لم يكن من لا يحل قتله من النساء والصبيان، فإذا كان معهم هؤلاء لم يحبس عنهم الطعام.

مسألة: وفي بعض آثار المسلمين قال: أما أهل الشرك فيحل قتلهم على 72 س كل حال باغتيال أو تحريق (وفي خ: وتغريق) بكل وجه، ويمسك الطعام عنهم والشراب حتى يهلكوا، وإن كان فيهم مسلمون لم يحل ذلك ما لم تجئ منزلة يخاف المسلمون استئصال عسكرهم وهلاكه إذا خاف المسلمون تلك المنزلة جاز لهم تغريقهم ويقطعون المادة ويحبسون الماء إن قدروا فيهلكوا عطشا إن قدروا من غير أن يقصدوا قصد من معهم من المسلمين، فإن هلك في ذلك قوم من المسلمين لهم في الإسلام أولياء، كانت الديّة على عاقلة القاتلين، وعليهم الكفارة. وقيل: من قاتل بدينونة فلا قصاص عليه، وإن تاب قُبلت توبته. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن كتاب من كتب بعض قومنا: كقتل المسلمين المترس بهم عند الضرورة، وذلك عند خشية استئصال الكفار الصائلين على المسلمين إن لم يرموا الأسارى الذين تترس بهم الكفار، فيجوز حينئذ رميهم، وإن أفضى إلى قتل الترس.

٣٥٬٧٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.