الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٢٩قال غيره: (ولعله الشيخ ناصر بن أبي نبهان): أنه إذا استأسر المشركون بعضا من المسلمين ولم يقدروا على إخراجهم منهم، ولم يمكن قتل المشركين دونهم، جاز قتل المشركين وهم يقصدون في النية، وإن أصاب /73 م/ القتل في المسلمين فلا إثم، كذلك إذا احتصن أهل بغي على بعض من المسلمين وحاربوهم وفيهم نساء وصبيان، فإن لم يقدروا عليهم إلا بالقتال، وأصاب النساء والصبيان، فلا إثم على المبغى عليه بابتداء الحرب منهم له، وإن لم يقدر عليهم إلا بقطع الماء جاز قطعه ولو مات الأطفال، ولولا إجازة ذلك لاحتال بذلك أهل البغي على المسلمين، والله أعلم.
(رجع) بخلاف أهل قلعة يترسوا بمسلمين، فإن فتحها ليس في محل الضرورة.
قال غيره: صحيح على ما شرطه، إذا كان لا فائدة في فتحها، ولم يلزم قتالهم.
(رجع) وكذلك رمي أي طرح بعض المسلمين من السفينة في البحر لنجاة بعض، إذا خيف الاستئصال توهما لا يقينا.
قال غيره (ولعله ناصر بن أبي نبهان): أنه كذلك لا يجوز طرحهم، صحيح ذلك، وكذلك إذ لو أشرفوا على الهلاك، إذ لا يصح هلاك أحد لم يفعل فعلا يستحق به لسلامة غيره، إذ لا حق لغيره عليه ببذل نفسه بسبب ذلك، فيرمي بنفسه ولا يرمي به غيره؛ لأجل سلامة الرامي ومن معه، وهذا على كل حال. و"قتل الثلث لسلامة الثلثين" قول من قال من أهل المذاهب الأربعة، وأتى به ابن أبي الحديد في تفسيره 73 س لنهج البلاغة، والله أعلم.