الجزء 89
الجزء ٨٩ · صفحة ١٣٠الباب الرابع عشر في المحاربة بالنار وغيرها
ومن كتاب المصنف: وقد قيل: إن أهل الشرك يستعان على قتالهم، ويحل على كل حال باغتيال أو تحريق وتغريق، وبكل وجه. وقول: إلا التحريق، وأما المعمول به إجازة ذلك، وبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن التحريق»(1)، وبعث أبو بكر سرية فنهاهم أن يحرقوا، ولم يصح ذلك عندنا، ولو لم يصح لم يعمل المسلمون بخلافه، والله أعلم.
والتحريق للأموال ليس من سير المسلمين، ولا ينبغي لهم أن يسيروا بسيرة أهل الجور، وعلى الذين أحرقوا قيمة(2) ما أحرقوا يوم أحرقوا بقيمة عدل لأهله، ويطلبون طلب ذلك من قبلهم، أو من قبل ورثتهم.
مسألة: أظن عن محبوب في خثعم وأصحابه، قلت: ونرميهم بالنار ونقتلهم بها؟ قال: نعم أرموهم بالنار وأحرقوهم بها، ولا تحرقوا شيئا من متاعهم ولا شيئا لا تأكله النار.
قلت: فإن كانوا في بيت وحدهم، وليس معهم متاع، ولا غيره، ولا يخالطهم أحد غيرهم، أيحرقون البيت عليهم؟ قال: نعم ولكن عليهم ضمان البيت على المسلمين في بيت مالهم.